الجريمة-والطفل

الجريمة- والطفل

فى سنة 1963 شاهدت فى متحف الطب الشرعى بجامعة الاسكندرية-الطفل المقتولوهو داخل الرحم-ما يسمى جرائم الشرف-تاثرت كثيرا -رسمت الرسمة وعرضت فى بينالى الاسكندرية -افتتح بواسطةالرسام سيف وانلى-وفزت بالمدالية الفضية.

 

  

  

    

    

    

    

    

     

     

     

     

     

     

     

     

فى السنة الثالثة من كلية الطب-حيث كنت ادرس فى الاسكندرية-كان علم الباثولوجى احد العلوم الهامة التى ندرسها.فى متحف الطب الشرعى وجدت هذة ( العينة)وهى لطفل داخل الرحم ومحفوظ فى زجاجة-القصة  المرعبة وراء الطفل الميت -جرائم الشرف- بالذات فى صعيد مصر-امراءة حملت بالحرام فقتلها والدها واخوانها-عندما قتلوها  اكتشفوا بان الطفل حى فقاموا بقتلة؟

-لقد كان الطفل المحفوظ جميلا ذات نظرات هادئة وابتسامة غريبة-الجريمة البشعة اثرت فى ونظرات الطفل البري رسخت فى ذهنى ولم استطع اخمادها فى فكرى-النتيجة كانت القصيدة-قصيدة الطفل الميت- ولكن حتى هذة لم توقف تفكيرى فى الطفل ولا فى الجريمة-فقمت برسم الفكرة- وتصادف ذلك مع الاعلان عن معرض بينالى الاسكندرية للجامعات واللذى افتتحة سيف وانلى الرسام المصرى المشهور-بالرغم من اننى لم ابروز اللوحة -وكانت الوحيدة اللتى لم تبروز؟-وبالرغم من ان بعض الاخوة المشتركين فى المعرض حاولو انزال اللوحة واقصائها وبكل صراحة تتفيهها بانه خالية من الهارمونى وغيرة من النقد الغير بناء- فذت بالمدالية الفضية –واثنى عليها سيف وانلى نفسة باعتبارها من اجود الرسوم فى المعرض؟.

الغرب ينتقدون جرائم الشرف – وهى فعلا جرائم بشعة- ولكن الغرب يتبنى الاجهاض كسياسة-المنظرين الغربيين يدعون بان الجنين ليس لة روح-هو ليس بانسان- رتشارد دوكن -احد علماء البيولوجى ومن كبار الدارونيين- يدعى بان الجنين لا يحس بالالم وعلية قتلة بواسطة الاجهاض لا يعتبر جريمة والانسان المتحضر لا يجب ان يحس بالذنب .  

قرابة نصف مليون حالة اجهاض تتم سنويا فى انجلترا؟

   

الطفل الميت 

تكور الجنين   

فى ركنة الصامت الحزين    

بلا بكاء ولا انين    

انة لم يلعن الحياة    

لم يبتسم ولم يقل اماة    

اواة للحزين    

لن يلهو فى الطريق كالصبيان    

لن ينمو الكورود فى الوديان     

ولن يرى الضياء فى النهار    

لانة قد مات من سنين    

قد حطمت قلاعةالبحار     

وتناثرت هناك فى الرمال      

بقايا من مشاعر الحنان    

ليصلب الاحياءفوقها على الضمير    

فى متحف الحياة  مسرح  الدهور    

لتسقط الدموع مرة من الندم     

من العذاب مرة من الالم     

على الحياة مرة     

لتنقذ الانسان     

     


Website Hosting by HostGator